الاثنين، مايو ٣٠، ٢٠١١

هل يستطيع الوفد ان يشارك الإخوان في الحكم

اطلق السيد البدوي تصريحا بأن الوفد حزب حاكم في الإنتخابات القادمه , هذا التصريح اللطيف لم ينل اهتمام اي متابع للشأن السياسي في مصر.
حتى فوجئت بمحلل سياسي كبيير مثل الأستاذ جمال سلطان , يحتفي بمثل هذا التصريح ويؤكد ثقته في جديتة بل وواقعيته

اظن ان الأستاذ جمال يحاول جاهدا تهدئة مخاوف الناس الذين يؤرقهم احتمال احتكار الإخوان للمشهد السياسي ,  ولكني لم يخطر في بالي ان يكون الوفد هو الوسيله لمثل هذاالتطمين
ربما يكون هذا التصور هو مايتمناه الأستاذ جمال على أرض الواقع ,أو ربما لديه معلومات غير متاحه للعامه ولكني لا انكر دهشتي من تحليله وحاولت جاهدا ألا أسيء الظن
على كل الاحوال ارسلت لهم هذا التعليق

>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
نحن في حاجة لقطب آخر يشارك الإخوان في الحكم , و ليس هذا عدم ثقة في جدارة الإخوان
الشاهد
30-05-2011 11:57
و لكنه الدرس الإلهي "لولا دفع الناس بعضهم لبعض لفسدت الأرض". أتمنى مثلك ألا يتمكن من الحكم في مصر فرد أو تيار سياسي واحد , ولكني استبعد ان يكون الوفد هو هذا الشريك الفاعل.الواقع يؤكد أن الجميع اضعف من الإخوان بكثير , وللأسف عند محاوله بيان هذا الضعف وإيضاح مدى خطورته على الممارسة السياسية, يستاء الإخوان و تبدأ الاتهامات بالإضطهاد. ويعلم الله أن الكثير يحبون الإخوان وإنما يخشون عليهم من زمام السلطة , التي علمنا الله أنها ما امتلك زمامها فرد أو جماعه واحده , إلا وتسلل الفساد من بين يديها
<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<



الخميس، مايو ٢٦، ٢٠١١

From Gandhi Quotes book

Our inspiration can come only from our faith that right must ultimately prevail.

I hate privilege and monopoly. Whatever cannot be shared with the masses is taboo to me.

Work without faith is like an attempt to reach the bottom of a bottomless pit.

There are limits to the capacity of an individual, and the moment he flatters himself that he can undertake all tasks, God is there to humble his pride.

I am indeed a practical dreamer. My dreams are not airy nothings. I want to convert my dreams into realities as far as possible.

Whatever striking things I have done in life, I have not done prompted by reason but prompted by instinct, I would say, God.

I AM not a visionary. I claim to be a practical idealist.
We have lost the paradise only to regain it.
My mission is not merely brotherhood of Indian humanity...I hope to realize and carry on the mission of brotherhood of man.  
<< Till page 22 >>

الاثنين، أبريل ١٨، ٢٠١١

من فن الواو - الشاعر الصعيدي عبد الستار سليم

ابيات أعجبتني


طعم المرارة من الصبر .. وصدى (الحلج) من حديده
واجب على الراجل الصبر .. لو كلمته مش في إيده
 *  *  *
ياللي جايلي معاتبني .. ليه بعتني بالخسارة
وحرقت قمحي مع تبني .. دا جبن والا جسارة
*  *  *
صاحبي اللي داينته كذا دين .. لما داينني اشتكاني
ونصبلي في السوق مزادين .. وعملني قصة وحكاني
*  *  *
لا توطي راسك لمخلوق .. ولا تشكي حالك لشامت
دا العبد ينباع في السوق .. والحر يخشى المشامت

الخميس، أبريل ١٤، ٢٠١١

لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين

مقال رائع في استخلاص العبره اثر القبض على مبارك وأولاده والتحقيق معهم
و استحضار سورة القصص من القرآن الكريم

  نقاط متفردة من المقال:

قد يتحول السعي الي النجاح أو الشهره أو المجد إلى اضطراب نفسي وسلوكي

معني الزهد , وهو خلو القلب مما تراه العينان

ومعني القناعة , وهاي خلو القلب مما لا تملكه اليدان

وان الزهد والقناعة هما اقصر طريق إلى راحة البال

يجب ان يحذر الإنسان من الافتخار بعلمه أو بنجاحه (لا تفرح ان الله لا يحب الفرحين)

والا يظن ان هذا النجاح دليل رضي وحظوه عند الله أو هو حق مستحق له عن موهبة وكفاءة (إنما أوتيته على علم عندي)

بل هو نوع من الإبتلاء , فالإنسان قد يبتلى بـالعطاء مثلما يبتلى بالمنع

ولا يجب على العاقل ان يغبط الناجحين أو الأغنياء لو كانوا فاسدين , فهم فتنة عصورهم - «قال الذين يريدون الحياة الدنيا يا ليت لنا مثلما أوتى قارون إنه لذو حظ عظيم»
بل يتذكر قول أهل العلم «ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحا، ولا يُلقّاها إلا الصابرون»
فقريبا يرينا الله فيهم أيته «وأصبح الذين تمنوا مكانه بالأمس يقولون ويكأن (أى عجبا) الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر، لولا أن مَنّ الله علينا لخسف بنا».


وأخيرا خلاصة الحكمة التي جمعها الأستاذ معتز
سبحانه وتعالى يعطى من يشاء بفضله، ويمنع من يشاء بعدله، ولا يسأله مخلوق عن عِلة فعلِه، ولا يعترض عليه ذو عقل بعقله. سبحانه، قد يعطى وهو يمنع، وقد يمنع وهو يعطى، وقد تأتى العطايا على ظهور البلايا، وقد تأتى البلايا على ظهور العطايا، وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم، وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم. والله يعلم وأنتم لا تعلمون

جزاك الله خيرا يا أستاذ معتز






الأربعاء، مارس ١٦، ٢٠١١

لماذا نتعجل الموائمة

استشعر ان عددا كبيرا سيقول نعم خوفا من فوضى أو فراغ , وفي رأيي ان هذا سوء ظن بالمجلس العسكري . فكما حدث في موضوع وزاره شفيق , كان المجلس يرى انه من الأفضل بقاءه لإستقرار البلاد , ولكن ما ان تيقن المجلس ان إقالة شفيق مطلب شعبي حقيقي , بادر بالاستجابه لمطلب الشعب.

وكذلك في حاله التعديلات المطروحه , لا جدال في انها محل رضا واسع من معظم الناس , ولكن المشكله في المسكوت عنه من الدستور القديم والقوانين المنظمه للإنتخابات البرلمانيه , التي ستجبرنا جميعا ان نقبل ضمنا بإنتخابات فردية (تفرز عناصر جيده لخدمه الحاجات اليومية لأبناء الدائره ولكنها ليست الافضل للتشريع ومحاسبه الحكومة) , وقوانين ملتبسه بنسبه عمال وفلاحين (يساء استخدامها و تزيد من الطعون في النتائج وتقلل من شرعية المجلس). وبرغم ذلك , كنت مستعدا للموافقه على التعديلات لأن البرلمان القادم في النهايه لن يخلد , لولا انها وكلت البرلمان القادم (الذي ارفض طريقه انتخابه واشك في كفاءته) بصلاحيات مطلقه في وضع الدستور الجديد , الذى مفترض فيه ان يحقق طموحات اجيال قادمه ويجنب أبناؤنا واحفادنا معاناه القيام بـثوره جديدة

لا شك ان القرار ليس سهلا بالمره , وأنا ما زلت في مرحله ترتيب النقاط والأوليات لبناء قرار مدروس , وهذه هي اهم النقاط حتى هذه اللحظه
لا للخوف - لن اندفع في الموافقه خوفا من فوضى أو غموض
  سأفترض حسن النية في الجميع - لن أوافق لكي اتجنب سيناريو ان يسرق الجيش الثوره 
لا للتعديلات ليست دعوه للفوضى ولكنها دعوه لمواصله الحوار للوصول للأفضل 
لن ارفض أو اقبل  التعديلات لاني اختلف فكريا مع من يؤيدها أو يرفضها

الثلاثاء، مارس ١٥، ٢٠١١

استفتاء التعديلات الدستوريه

انقسام حاد بين صفوف المجتمع ورموزه ,و بين رفض البرادعي وموافقه معتز عبد الفتاح اجدني أنا الاخر مشتتا بين الرفض والقبول
للاسف ان التعديلات في حد ذاتها مقبوله تماما لكن الإستفتاء لم يعد - في رأيي- استفتاء على التعديلات , بل هو استفتاء على قبول برنامج المجلس العسكري للمرحله الإنتقالية
تقييمي الشخصي انه  , كل من له طموح المشاركه في العملية السياسية ويريد المزيد من الوقت أو تعديل القواعد الحاليه لتحسين فرصته سوف يرفض التعديلات الدستورية
 مثال , مرشحين الرئاسه مثل البرادعي وموسى , الراغبين في انشاء احزاب جديده مثل حمزاوي
الطامحين في دور قيادي في المرحله القادمه مثل عمرو خالد وضياء رشوان وحسن نافعه

أما كل من هو متمكن من اللعبه السياسية بشروطها الحاليه ويدرك ان مزيد من الوقت يكون في صالح اللاعبين الجدد  , سوف يصوت  بنعم للتعديلات
مثال الوطني والإسلاميين وكل الداعمين لبرنامج الجيش
وبين هؤلاء وهؤلاء يقف الشعب تائها بين الطرفين وخصوصا بعد انقسام المثقفين كل منهم داعما أما لتياره الفكري أو داعما لطرف من الأطراف.

كتبت التعليق التالي للشروق تعقيبا على مقال لمغتز عبد الفتاح , ولكنه لم ينشر
>>
الإستفتاء لم يعد استفتاء على التعديلات ذاتها بل هو استفتاء على برنامج المرحله الإنتقالية
وضع المجلس العسكري برنامج المرحلة الإنتقاليه منفردا وبدأ في تنفيذه , وكانت الخطوة الأولى هي حزمه من التصحيحات لأشهر الخطايا في الدستور. وسيعرضها المجلس في استفتاء شعبي قبوله يعني ظاهريا قبول التعديلات لكنه في باطنه يعني ضمنيا الرضا والموافقة على "البرنامج" الذي وضعه المجلس العسكري منفردا.

وسيوافق على التعديلات كل من هو موافق على محتوى البرنامج الذي وضعه المجلس , وهم في الأغلب كل القوى السياسية ذات الخبره في الإنتخابات البرلمانيه وانصارهم.

على الجانب الأخر , اتحد الناشطين السياسيين الجدد (والكتل السياسية القديمة الجامدة التي تطمح في مزيد من الوقت) مع من يرفضون ان يقوم المجلس العسكري وحده بوضع برنامج المرحلة الانتقالية, واستخدموا كل الدفوع الممكنة لحشد أصوات ترفض التعديلات (مثل الدفع بالحاجه إلى تغيير كامل للدستور , أو رفض بعض المواد المعدلة) وهم في الواقع لا يرفضون التعديلات ذاتها بل يرفضون البرنامج الذي وضعه الجيش منفردا دون مراعاة أو استماع لمتطلباتهم.

ولذلك خرج الإستفتاء من جوهره الحقيقي واصبح هناك من سيقول نعم رغم رفضه لبعض المواد المعدله , وهناك من سيقول لا رغم موافقته على معظم التعديلات!

كنت أتمنى ان يكون أول استفتاء حقيقي عن برنامج التغيير ذاته لأنه أصل الخلاف , فيتمكن الناس من المشاركه في وضع خارطة الطريق للمرحله الإنتقالية بدلا من ان ضياع الوقت والجهد بين كتله تفرض برنامجا بعينه وكتله تمانع هذا الفرض
<<

الخميس، مارس ٠٣، ٢٠١١

و لتتواصل الحملات ضد البرادعي

دشن الأستاذ محمود سلطان في جريده المصريون حمله جديده لبث معلومات مغلوطه عن البرادعي بل وتضمين المقال مقولة تستثير الوقيعه والبغضاء بين البرادعي والدكتور طارق البشري.
بحكم متابعتي الصحافه في مصر اعلم جيدا ان كثير من الكتاب يتبعون توجهات رؤساء التحرير , لذلك اتوقع بدايه حمله شرسه من كتاب المصريون ضد البرادعي , وان كنت أتمنى ان يخيب الله ظني

المقال المنشور

وارسلت هذا التعليق , ولست واثقا من نشره بناء على تجارب سابقه
>>
اتفق مع الأستاذ محمود في وجوب التزام ادب الحوار والنقاش الرصين , ولكني ايضا اطالب كبار الكتاب ان يتقصو الحقيقه فيما يكتبون لأن امانه الكلمه عند الله كبيره , كثير من الناس يثقون في موقع المصريون وفي الأستاذ محمود بصفه شخصية , لذلك حزنت لاشاره الأستاذ محمود ترديده ان الشروط غير منطبقه على البرادعي , وهو قول غير صحيح بالمره وهو امرغير قبل للتزوير لأن الجنسية الأخرى أو الزوجه الغير مصرية امور لا يمكن اخفاءها. كثيرون منا ربما غير متحمسين للبرادعي رئيسا , ولكن مواجهته افضل من نشر معلومات مغلوطه أو ترديد اقوال مثيره للعداوه أوالوقيعه بينه وبين محبين  رجل عظيم كالدكتور البشري
<<

الأربعاء، مارس ٠٢، ٢٠١١

ما كل هذا الإنحدار

للمره المليون ترفع لي هذه الجريده الضغط بسبب المستوى المهني المتدني و وضوح الغرض الخبيث من طريقه كتابة الاخبار وكذلك التعليقات عليها
استوقفني هذا الخبر

وكتبت لهم التعليق التالي , ولا ادري ان كان سينشر ام لا

من الذي يبحث عن مصلحه شخصية
يبدو ان الوحيد الذي دخل الإجتماع حاملا مطالب الثوره هو الدكتور البرادعي , برغم انها كانت فرصة ذهبية للمهادنه وكسب ود المجلس العسكري الا انه كعادته احتكم الى ضميره. كان من الممكن ان يكون حاضر غائب فلا يقول شيئا جديدا , ولا يذكره التقرير لا بطيب ولا بسوء (مثل عمرو موسى مثلا) محافظا على صورته كمرشح توافقي مقبول من الجميع. أو يكون كساويريس , عارضا خدماته لإنقاذ المجلس العسكري منتظرا يوم رد الجميل علما بأن هذه العشر مليارات أقل بكثير من اموال عائله ساويرس الموجوده خارج مصر , وربما هو يعد نفسه للعب دور وكيل رجال الأعمال في مصر ليملأ الفراغ الذي تركه أبناء و نسايب الرئيس السابق. شكرا للدكتور البرادعي وشكرا للدكتور الجنزوري , كل منهم اجتهد بصدق في مجال اختصاصه.

الثلاثاء، يناير ١١، ٢٠١١

لا للتفرقه والتمييز, ليس فقط ضد الاقباط ولكن كل الناس على اختلافهم

أبى القدر ان ينقضي الحادث الإرهابي امام كنيسه القديسين بالاسكندريه دون ان يمنحنا وسيله لفرز الغث من السمين وفرصة لتقييم الناس حسب ما في ضمائرهم وأفعالهم وليس فقط حسب روعه وبلاغه ما يقولون أو بحجم مايزرفون من دموع.
ما هي الا أيام قليله وفي خضم سيل التعازي والمواساه للضحايا , والتأكيد على اهميه ان يتحد المسلمين والاقباط امام محاولات الوقيعه بينهم, حتى فاجأنا القدر بخبر مأساوي ينعي وفاه شاب في ريعان شبابه -سيد بلال- بطريقه غامضه مع اشارات مقصوده إلى خلفيه استجوابه في أمن الدوله  بخصوص الحادث الإرهابي.
للأسف قليل جدا من قاده الفكر والصحافه والإعلام في المجتمع , تعامل مع الحدث بما يستحق. فهو حادث جلل لا يقل بأي حال عن حادثه خالد سعيد. ولكن تم التعامل معه بطريقه مخزية تعبر عن عوار بشع في عقلية المصريين وعنصرية مقيته حتى في الموت.
ان كنا حقا صادقين في التشدق بحقوق الإنسان , وجادين في محو جذور التفرقه في الحقوق على أساس ديني , وراغبين في عدالة ومساواه حقيقيين , يجب ايضا ان نؤمن بوجوب انطباق هذه المفاهيم على الجميع (من نرضاه ومن لا نرضاه).
ليس مبررا ان يكون الإنسان سلفي ان يضيع حقه
ليس مبررا ان يكون سبق اعتقاله ان يضيع حقه
ليس مبررا ان يكون اهله بسطاء  كي يضيع حقهم
ليس مبررا أن نكون مشغولين في أمور اخرى ان يضيع حقه
ليس مبررا ان يكون جهازا ما واقعا تحت ضغط شديد , فينزع حقوق من يشاء بدون حساب

يبدولي ان كل  الجهد المبذول لمحو جذور التفرقه والتمييز ضد الاقباط سوف تذهب ادراج الرياح لأنها لا تعكس تغيرا في التفكير. ستظل اقوال نرددها وشعارات نرفعها وأغاني نستمتع بها بدون أي انعكاس على أسلوبنا في الحياه. إذا لم يهب المصريين -مسلمين وأقباط- للبحث عن الحق الضائع للشاب السلفي , هذا يعني في رأيي اننا لم نغادر مربع الصفر.

كان هذا -حسب تعليق كتبه أحد قراء الشروق- امتحان العام الجديد , نجح فيه القليل ورسب الكثير رسوبا مروعا
الناجحين
وائل قنديل
ابن البطة السوداء فى تفجير الإسكندرية - وائل قنديل - مقالات وأعمدة - جريدة الشروق
محمد البرادعي
البرادعي يدعو لعقاب رادع للمسؤول عن وفاة سيد بلال

والراسبين
منى الشاذلي (اختزال الحدث إلى مجرد خبر عابر - وكأن البرنامج وكاله انباء )
معتز الدمرداش (انظر تعليقيات رقم 20 و 95 على مقال وائل قنديل في الشروق)
وكل من اثر السلامه وتجاهل الحادث برمته

الجمعة، ديسمبر ٣١، ٢٠١٠

المعضله المصرية والحلول الإستراتيجيه المستبعده

كتب الأستاذ معتز عبد الفتاح مقالا عن مشكله الزياده السكانيه في مصر

وللمره الأولى تأتي معظم التعليقات معارضه للكاتب , ربما لتبنيه الفكره التي طالما الح عليها المسئولين بكون الزياده السكانيه هي السبب الجوهري لعدم تقدم المجتمع. وهو ما رفضه معظم القراء بشيء من الحده

لا انكر أنا الآخر عدم ترحيبي بمضمون الفكره , اذ وجدتها تبتعد عن مجال تأثير الكاتب نظرا لطبيعه قراءه الذين غالبيتهم من ذوي الثقافه المرتفعه , وبالتالي ليسوا في حاجه للتوعيه السطحيه بمشكله الزياده السكانيه. ورأيت انه كان من الأجدي توضيح أسباب فشل مصر لعقود متتاليه في علاج هذه المشكله
فكتبت هذا التعليق الذي جاء طويلا نسبيا , فقررت تسجيله هنا أولا قبل ارساله للشروق , حفاظا عليه من الضياع مثل تعليق سابق لي , لم ينل حظا في النشر
>>
أأتصور ان كل قرائك يتمتعون بقدر كبير من الوعي والثقافه و لذلك هم أقل الفئات احتياجا للتوعيه بهذه المشكله من هذا المنظور. , لا يمكن ان نتفق أكثر على فكره ان معدل النمو السكاني وما يقابله من معدل النمو الإقتصادي ينبئان بكارثه مروعه للأجيال القادمه. والمعضله الحقيقيه هي عدم التوازن بين المعدلين,

لذلك كنا ننتظر من أستاذ معتز تحليل أسباب الفشل الذريع في علاج المشكله على مر عقود متتاليه.

يبدو لي ان الحل البديهي للمعضلة المصرية يتلخص في العمل على كبح معدل النمو السكاني والعمل على رفع معدلات النمو الإقتصادي .لكن المشكله تكمن في كون الحل الإستراتيجي لكبح معدل النمو وهو رفع مستوى تعليم وثقافه المجتمع هو الحل الذي تجاهلته الدوله عمدا أو جهلا ربما لضمان استتباب امر الحكم , حيث ان حكم شعب نصفه من غير المتعلمين أسهل كثيرا. لذلك تركزت الحلول السطحيه قصيره النظر حول محاوله نشر الوعي فقط بمشكله الزياده السكانيه, ثم توجيه الدعم لوسائل تنظيم الأسرة. فصار الأمر مدعاه للسخريه حيث ان الدوله تريد ان تزيد وعي الناس بشيء محدد وهو زياده السكان –مع عدم السعي بنفس الهمه والجدية على ازدياد الوعي العام - فربما لو تحقق لنسبه كبيره من الشعب وعي كامل استحالت السيطره عليه. أما مشكله رفع معدلات النمو الإقتصادي , فالكل يعلم ان الحل الإستراتيجي هو تطبيق الديمقراطية الكامله بما يسمح بتداول السلطه مما يمنع استشراء الفساد, وبذلك تنهار كل معوقات النمو. وهو ايضا للأسف حل غير وارد في أجنده النظام الحالي. الذي يكتفي بالبحث عن وزراء –شاطرين- يستطيعون استغلال كل الوسائل الوقتيه الممكنه لإحداث تنمية –غير مستدامه- مثل بيع اصول وخلافه , مع ادخال تعديلات –علميا مقبوله- لتغيير طريقه حساب معدلات النمو بما يظهر نموا أفضل من معدلاته في سنوات ماضيه.
المشكله واضحه والحلول التكتيكيه الوقتيه تقوم بها الحكومات المتتاليه في الإطار المسموح لها بالعمل فيه وفي حدود امكانيات ومهارات الوزراء المختارين ومستشاريهم, أما الحلول الإستراتيجية –الأنجع- فهي خارج الحسبان وللأسف لا تلوح أي مؤشرات إيجابيه في الأفق بأي انفراجه.
<<


الأحد، ديسمبر ٢٦، ٢٠١٠

مصر الحقيقية ترد على «عز»

يسري فودة - المصري اليوم
<<
45% من المصريين يعيشون تحت خط الفقر بأقل من دولار فى اليوم (المرجع: لجنة الإنتاج الزراعى فى مجلس الشورى). لدينا 12 مليون مصرى دون مأوى، منهم مليون ونصف المليون يعيشون فى المقابر (المرجع: الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء).
. . .
 لدينا 88 ألفاً و779 قتيلاً و379 ألفاً و233 مصاباً بسبب حوادث الطرق فى الفترة من 1990 إلى 2006، وهو ما يمنح مصر المركز الأول على مستوى العالم (المرجع: الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء).
 . . .
مصر تحتل المركز 115 بين 134 وفقاً لمؤشر مدركات الفساد الذى يقيس درجة انتشاره بين المسؤولين فى الدولة (المرجع: تقرير التنافسية العالمية).
 . . .
لدينا أعلى معدل لوفيات الأطفال فى العالم بواقع 50 طفلاً لكل 1000 مولود (المرجع: جهاز التعبئة العامة والإحصاء).
. . .
نصف أطفال مصر لديهم أنيميا، و29% منهم لديهم تقزم، و24% منهم لديهم قصر قامة حاد، كما أن لدينا 8 ملايين شخص مصاب بالسكر و9 ملايين شخص مصاب بفيروس سى الذى يضع مصر على قمة دول العالم فى الإصابة بهذا المرض (المرجع: د. مديحة خطاب، رئيس لجنة الصحة بأمانة السياسات فى الحزب الوطنى الديمقراطى). لدينا 20 ألف مصرى يموتون سنوياً بسبب نقص الدماء (المرجع: تقرير لوزارة الصحة المصرية). لدينا أكثر من 100 ألف مواطن يصابون بالسرطان سنوياً بسبب تلوث المياه (المرجع: د. أحمد لطفى، استشارى الأمراض الباطنة والقلب فى مستشفى قصر العينى).

. . .
لدينا سيارة إسعاف لكل 35 ألف مواطن (المرجع: د. حاتم الجبلى، وزير الصحة، الأهرام فى 3/7/2008). من كل 100 شاب لدينا 16 استخدموا المخدرات، ولدينا 10 ملايين عاطل بين سن 15 و29، أى نحو 22% من إجمالى قوة العمل، كما أن لدينا 9 ملايين شاب وشابة تخطوا سن 35 دون زواج، بمعدل عنوسة 17%، ولدينا 255 ألف حالة زواج عرفى بين الطلاب، وهو ما يعادل 17% من إجمالى طلاب الجامعات فى مصر، نتج عنها 14 ألف طفل مجهول النسب.

. . .
شكراً للسيد أحمد عز الذى أتاح لنا مناسبة لعرض هذه الأرقام والإحصاءات التى لا يمكن أمامها لإنسان لديه قطرة دم إلا أن يشعر بالخزى والعار والمهانة.
>>>

ومن تعليقات القراء , أنقل هذا التعليق:

<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<


لقد نسي هذه النسب ابضا 99% من الشعب المصري جبناء ساكتون عن الحق

99% من الشعب المصري غير متعاون مع نفسه غلي فهم الحقيقة
99% يعيش علي امل التغيير منذ 35 سنة وبلغ نصفهم 70 سنة
99% من الشعب متنوع الاتجاهات والتمذهب
99% مبسوط كده وخد علي كده وراضب بكدة
ايه رأيك بقي كده
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>

الأحد، ديسمبر ٠٥، ٢٠١٠

البحث العلمي في مصر

في مقال للأستاذ عمار علي حسن - مصراوي

يشرح في كلمات قصيره حال البحث العلمي في مصر بأنه
"جمع المتفرق" أو "اختصار المسهب" و"تطويل المختصر"
عاجزا عن القيام بوظائف البحث الأخرى وهي
"تجلية الغامض" و"استكمال الناقص"
وانعدام البوادر في ان نصل يوما إلى
"نقد السائد" و"ابتكار الجديد"

الثلاثاء، نوفمبر ٢٣، ٢٠١٠

لكل شيء إذا ما تم نقصان , فلا يغر بطيب العيش إنسان


لِكُلِّ شَيءٍ إذا ما تمَّ نُقصَانُ * * * فلا يغرُّ بطِيب العَيشِ إنسانُ

هيَ الأمورُ كما شاهدتُها دُولٌ * * * من سره زمنٌ ساءتهُ أزمانُ

وَهَذِهِ الدَّارُ لا تبقِي على أحدٍ * * * ولا يدُومُ عَلَى حَالٍ لَهَا شانُ

أين المُلُوكُ ذوي التُيجانِ مِن يمنٍ * * * وأين منهم أكاليلٌ وتيجانُ

وأين ما شادهُ شدادُ في إرمٍ * * * وأين ما ساسهُ في الفُرسِ ساسانُ

وأين ما حازه قارون من نهبٍ * * * وأين عادٌ وشدادٌ وقحطانُ

 . . . . . .
فجائع الدنيا أنواعٌ منوعةٌ * * * وللزمان مسراتٌ وأحزانُ

وللحوادث سلوانُ يسهلها * * * وما لما حل بالإسلام سلوانُ
 . . . . . . ..
يا غافلاً وله في الدهرِ موعظةٌ * * * إن كنت في سنةٍ فالدهرُ يقظانُ
. .  . . . . ..

 << من قصيدة رثاء اشبيلية لاابو البقاء الرندي >>





الاثنين، نوفمبر ٠٨، ٢٠١٠

انظر من الشباك عند كل فشل! وابحث عن البرادعي

ذكرت كتب الإداره ان من صفات القائد الفعال هو النظر من الشباك عند النجاح والنظر في المرآه عند الفشل. والمقصود   بالنظر من الشباك هو ان تنسب النجاح للآخرين قبل نفسك  بينما النظر في المرآه عند الفشل يعني ان تنسب الفشل إلى نفسك أولا قبل الآخرين.

عجيب ان يكون حال الكتاب و المحللين المصريين معكوس في فهم هذه القاعده. اليوم قرأت مقالين   يشيرون إلى فشل البرادعي في احداث التغيير المنشود!
هل فشل البرادعي - جريده المصريون
المحبطون من البرادعي - جريده الشروق

الم يدركو بعد ان الفشل هذه المره -مثل كل مره- هو فشل أمه بأسرها في إحداث تغيير تتبعه نهضه حقيقيه وليست زيف أرقام, وأن الخاسر الأكبر و ربما الوحيد هو الشعب المصري بأجياله القادمه, وان أي محاوله للبحث عن خاسر أخر هي تضليل للذات. 

الثلاثاء، أكتوبر ١٩، ٢٠١٠

وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلاَ تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُورًا

تفسير الجلالين
"ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك" أي لا تمسكها عن الإنفاق كل المسك "ولا تبسطها" في الإنفاق "كل البسط فتقعد ملوما" راجع للأول "محسورا" منقطعا لا شيء عندك راجع للثاني

And let not your hand be tied (like a miser) to your neck, nor stretch it forth to its utmost reach (like a spendthrift), so that you become blameworthy and in severe poverty.

الأربعاء، أكتوبر ١٣، ٢٠١٠

«وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى»

مقال متميز للأستاذ معتز عبد الفتاح يوضح أحد عيوبنا الشهيره الا وهي " أننا نعشق الأشخاص أكثر من احترامنا للقيم والأفكار " و أن " عقولنا لا تقبل أن ترى خطأ فيمن تحب"


يقول الأستاذ معتز
>>
...
هناك عامل مشترك مضروب فى معظم تياراتنا الفكرية، مع استثناءات قليلة، وهو أننا نعشق الأشخاص أكثر من احترامنا للقيم والأفكار، بل يتحول الشخص نفسه إلى قيمة
...
نتذكر كيف يتحول عشق الكثير من الإخوان للشيخين حسن البنا وسيد قطب إلى دفاع مستميت عنهما وكأن أيا منهما لم يقدم على خطأ قط، وكأن بيعة المرشد أو التأثر بشخص ما تعنى الولاء التام، الذى لا يقابله مساحة من التشكك والنقد البناء حتى لا نكرر أخطاء الماضى على عظمة من صنعوه.
والأمر ليس ببعيد عن أحباء الزعيم عبدالناصر الذين عادة لا يقبلون أن يوجه له أحد نقدا، ودائما ما يجدون مبررات لكل ما فعل فى حين أن الرجل أعلن صراحة عن أخطاء وقع فيها فى مرحلة ما بعد النكسة وفى بيان 30 مارس، لكنهم لا يصدقون الزعيم حتى حين ينتقد نفسه وهو رجل شجاع وبنفسه خبير.
وهو نفس العامل المشترك الذى يظهر عند محبى الرئيس السادات، الذين يضعونه هو وسياساته فوق النقد. وكأن المسألة إما أننا نحبه أو نكرهه، ولا مجال لأن نقبل بعضا مما قرر وقدم وننكر بعضا.
<<
ثم يأتي الأستاذ معتز بأبلغ مثل
>>
والغريب أن معظمنا يدين بدين عاتب الله فيه نبيه (صلى الله عليه وسلم) صراحة فى القرآن كى يعلمنا أنه سبحانه، مع حبه لنبيه، لا يضع الشخص فوق المبدأ أو الفكرة
<<
واضاف أحد القراء تعليق مذكرا بقول سيدنا علي (رضي الله عنه) في هذا الصدد "الحق و الباطل لا يعرفان باقدار الرجال،اعرف الحق تعرف اهله و اعرف الباطل تعرف اهله



الاثنين، أكتوبر ١١، ٢٠١٠

الإخوان وقرار المشاركه في الإنتخابات

قرر الإخوان رفض مشروع مقاطعه الإنتخابات , وهذا حقهم. الملفت هو استدعاء الدين لتبرير هذا القرار , وهذا معتاد. الصادم هو استنتاج ان المقاطعه اثم ومن ثم فإنهم على هدى ومن يخالفهم فهو في ضلال مبين

أتصور ان هذا هو ما يباعد بين الإخوان وجموع الشعب , رغم التعاطف معهم لما يبذلونه من مجهود وما يلاقونه من عنت
ان مجرد تخيل ان يتحكم الإخوان في مصير شعب يصبح فكره مرعبه حيث ان مبدأ المعارضه لرأيهم غير مقبول

أرسلت التعليق التالي على هذا الخبر


>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
عجيب أن يتبنى التيار العلماني الخيار الأخلاقي بـالمقاطعه بينما يتبنى الإخوان الخيار البراجماتي بالمشاركه!
غالبية الشعب مقاطع للعملية الإنتخابيه المزيفه , لذلك يظل الشعب على موقفه من عدم المشاركه في عملية عبثية , طالما كانت أفضل نتائج المشاركه لم تكن لها فعاليه.  مقاطعه الزيف خيار أخلاقي ايجابي والمشاركة فيه بدعوى إصلاحه خيار سياسي غير واقعي (بالنظر الي سابق النتائج)   , وللأسف فضل الإخوان التواجد في المشهد السياسي ودحض الخيار الأخلاقي بالمقاطعه. والأسوأ من ذلك هو استدعاء الدين لتبرير هذا الإختيار , الذي لا يرى فيه المواطن العادي سوى تطبيق لمبدأ الغايه تبرر الوسيله
<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<< 

الأحد، أكتوبر ١٠، ٢٠١٠

ابراهيم عيسى – الفكره والحدث والشخص


جاء استبعاد إبراهيم عيسى من رئاسه تحرير الدستور بعد فتره قليله من توقفه عن تقديم برامج تلفزيونيه في سلسله من المشاهد الدراميه وتصاعد لردود الأفعال , معظمها تشويش غير مجدي. اللافت هو تزامن اقصاء عيسى مع توقيف برنامج عمرو أديب. تضاف هذه الأحداث إلى سلسله سابقه من الاقصاءات لعبد الحليم قنديل , مجدي حسين , حمدي قنديل ..

لست من المعجبين بـعيسى أو عمرو اديب , ولكني لا انكر شعبيتهم الجارفه في زمن السوقية و انحدار الثقافه. أنظر اليهم في مجالي الإعلام والصحافه كمواز ثقافي لتامر حسني و سعد الصغير في مجال الغناء.

لم يكن لدي ما أقوله , ففي ظني ان المسأله واضحه ولا تستدعي أكثر من الخجل من واقعنا المذري.

و لكني قرأت مقال للأستاذ جمال سلطان –الذي أقدره كثيرا- يعلق على المسأله.

و للحق لم اعجب بتعليقه , وشعرت أنه حاد عن جوهر الفكره التي تستحق الإيضاح للناس , وانضم الي التشويش.

هذا هو مقال الأستاذ جمال

http://www.almesryoon.com/news.aspx?id=40580

وفي رأيي أن الأفكار التي طرحها الأستاذ جمال سلطان في تعليقه على الحدث هي من قبيل سرد حقائق لا تقبل جدال, مثل وجوب عدم تأبيد رؤساء التحرير و حقوق مجلس الإداره ومزايدات بعض الصحفيين في القضية ..

كلها أفكار صحيحه , ولكن استدعائها هي فقط في التعليق على الحدث –في ظني- غير موفق وغير مفيد. يبدو لي ان الغيره المهنية هي التي سيطرت على مقال الأستاذ جمال , ولذلك وجب على القاضي ان يتنحى عن نظر أي قضية , عند استشعار الحرج.

وأرسلت لهم هذا التعليق , ولا أعلم ان كان سينشر , حيث أن تعليقاتي على موقع "المصريون" لا تتمتع دائما بحظ النشر ..

<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<<

بعيدا عن شخص الضحية , ودعم الأحباء وشماته الأعداء , الحدث متكرر و يشير الي نمط واضح في التعامل مع رافضي التوريث ممن تزداد شعبيتهم عن حد معين تقوم أجهزه بحثية بقياسه , وتستعين بهذه القياسات عقول متميزه في فريق التوريث. كثير من المصريين رافضي السوقية لم يكونوا من المغرمين بعيسى كصحفي أو كأعلامي , ولكن الحدث أهم من الشخص , والحدث هو اسكات صوت -ذو شعبية مقلقه- مناهض للتوريث , والفكره اهم من الحدث , والفكره هنا أن فريق التوريث فريق لا تنقصه الكفاءه ويعمل بطريقه علمية مدروسة.

>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>.>

السبت، أكتوبر ٠٢، ٢٠١٠

عندما تحرك المصريون

في خضم الدعوات المتتاليه للتغيير , ونشر الوعي بين الناس بمدى التردي الذي وصلنا اليه بمعايير العالم المتحضر , ومحاوله شحذ الهمم للمشاركه في عمليه تحول جذرية نحو ديمقراطيه حقيقيه , اذ ربما تقيلنا من عثرتنا و تضعنا على الطريق الصحيح للرقي , فوجئت بقضية فرعية في باب الصراعات الطائفية في مصر .. و في البدايه لم أعر الأمر اهتماما , فهي حلقه في سلسله لا تنتهي من شرارات طبيعية لكن الإعلام يوزعها على الجميع -من باب المهنية وربما الرزق- والمنتفعين وفارغي العقول يزيدونها اشتعالا عن جهل متعمد وغير متعمد. ولكن نقطه فاصله أثارت فضولي وتساؤلاتي , وهي حجم الحشود التي شاركت في الوقفات الإحتجاجية والمظاهرات ,حيث كانت الأعداد تفوق كثيرا أي مظاهرة أو وقفه احتجاجيه مرتبطه بالديمقراطية أو انتهاك الحقوق!
تفائلت في البدايه -بسذاجه- لإنتشار الوعي إلى الدرجة التي دفعت الاف المصريين للخروج مطالبه بـحريه انسانه في الإختيار , ولكني أدركت لاحقا ان الغالبيه ممن خرجوا في هذه المظاهرات لم و لن يشاركوا في أي وقفه أو مظاهرة معنية بحرية الوطن!
وعدت إلى مربع اليأس , متابعا لأضخم المظاهرات المطالبه بالديمقراطية التي يحتشد فيها عشرات!

وفي محاوله لفهم هذه المعضله , لربما اتوصل إلى السر الذي يستطيع تحريك المصريين , اضطررت لمتابعه القضية الشهيره "لكاميليا" .. وبتتبع طرف الخيط وصلت إلى كبار الشيوخ السلفيين , الذين لهم ألاف مؤلفه من المريدين و التابعين , و يعملون في مجال الدعوه ونشر الدين من خلال معاهد ومراكز و مؤخرا من خلال فضائيات. لطالما كانت لهم معامله تفضيليه من قبل النظام و تسهيلات امنية كثيره منحت لهم ومنع عن غيرهم أقل منها بكثير. والسبب في هذا التساهل الأمني هو ابتعاد السلفيين تماما عن أمور السياسه قولا وعملا , وهو اتفاق ضمني غير مكتوب , ربما يكون شرعي ولكنه في ظني اضر كثيرا بمصلحة الوطن , اذ ان الكثيرين من هؤلاء السلفيين ومريديهم يملكون البصيره الحقيقيه لإدراك حجم الضرر الذي اصاب البلد من جراء غياب العداله وانتشار الفساد , والكثيرين منهم أيضا يملك القدره على الإقدام وبذل التضحيات. ولذلك كان اعتزالهم السياسه -في ظني- من أسباب تدهور الوضع و استفحاله.

وظلت المعاهده ساريه حتى جاءت قضية كاميليا , فحشدوا الالاف غضبا , ولا أحسبه غضبا لتقييد حرية كاميليا كإنسان , ولكنها غضبه ضد سطوه الكنيسة التى فاجأتهم بتأثيرها على النظام في حسم القضية لصالحها. استنتاجي هذا -وربما يكون خطأ- سببه عدم قيام السلفيين بأي وقفه أو موقف ازاء انتهاك حريات وحقوق كثير من الإخوة أو الأخوات المسلمات في مواقف عديده فيما نعرف وما لم نعرف. لم نسمع لهم صوتا في حادثه خالد سعيد , برغم ان الحادثة اكثر دموية انتهت بـازهاق روح "مسلمه".

الملحوظه الأخرى الجديره بـالإنتباه هي حرص النظام على عدم فض المعاهده , وهذا واضح من التعامل الأمني الناعم -مقارنه بالقوه المفرطة مع العشرات المطالبين الديمقراطية ومنع التوريث- مع الالاف المتظاهرين. ويبدو ان النظام يدرك جيدا حجم السلفيين وصلابتهم , وليس لديه ادنى استعداد لتصعيد المواجهه ضدهم. واختار النظام ان يتعامل مع المشكله بطريقته المعتاده في الأمور الجسام , ألا وهي تجاهل المشكله تماما حتى ينشغل الناس عنها بمشاكلهم الأخرى التي لا تنتهي. مع القيام بدور الرقيب العادل (والتحجيز الأمني) حتى يمل الناس من الوقفات والمظاهرات وينصرفوا عنها أو ينصرفوا عن متابعه من  لم ينصرفوا.

و للذكرى .. من بين عشرات المقالات والتحليلات التي قرأتها في قضية كاميليا لكبار وصغار الكتاب , اقف عند مقالة الدكتور جلال أمين: