‏إظهار الرسائل ذات التسميات Social. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات Social. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، سبتمبر ٢٨، ٢٠٠٩

تصدير العوار الانتخابي


تعليق على مقال للأستاذ سلامة أحمد سلامة في جريدة الشروق . . . ما بعد ملحمة اليونسكو

http://www.shorouknews.com/Columns/Column.aspx?id=122778


ما من شك أننا نمارس أي عملية انتخابية بطريقة قبلية متخلفة. نعم من السذاجة تصور أي انتخابات خالية من التحزب و التربيطات و المصالح الخاصة , و لكنه أيضًا من المبالغة في اليأس و التشاؤم أن نتصور انعدام الضمير المهني و النزاهة في الاختيار بين كل من لهم صوت في الانتخاب.
في مصر , أصاب العوار كثير من الانتخابات , و صار أساس الاختيار هو المجاملة أو تبادل المصلحة أو العصبية الجغرافية أو الدينية. و من عجب أننا سعينا لتصدير هذا النموذج للعالم في واحدة من أرقى المنظمات الإنسانية بل و أكثرها اهتماما بالثقافة. إن الأصل في أي عملية انتخابية هو اختيار الأفضل بين المرشحين و استبعاد غير المؤهلين , ثم تأتي التربيطات و الحسابات الخاصة في مرتبة تالية. أتصور أنه كان من الصعب على منظمة الحرية و الثقافة ان يكون لها رئيسا ضرب بمبادئ الديمقراطية عرض الحائط عندما قبل البقاء في منصبه السياسي عشرون عاما. و أتعجب أن مثل هذه الأمور صارت خارج المجال الإدراكي لدينا ربما لتعودنا عليها . برغم أسفي لهزيمة مرشح مصر (بصفته مرشح مصر, أيا كانت جنسيته) , إلا أنه ربما –و أقول ربما حيث أننا لا يمكن أن نعرف الدوافع الحقيقية لمن رشح ايرينا أو من رفض ترشيح فاروق حسني – ضمير العالم لم يمت بعد.

الأحد، سبتمبر ٢٠، ٢٠٠٩

حقيقة الشدائد

تعليق على مقال للأستاذ أحمد يوسف أحمد في جريدة الشروق
أستاذي الفاضل, لا أظن أن المشكلة في قدرة المصريين و لكنه الاستعداد. لقد ضربت سيادتك مثلا من التاريخ و أعتقد أن هناك أمثلة أخرى عديدة تبرهن على قدرة المصريين على انجاز مهام صعبة تكاد تكون مستحيلة. إن المشكلة هي تباين أداء المصريين في الظرف العادي و الظرف الاستثنائي. حينما نفشل فشلا مهينا في إدارة مشروع عادي لتنظيف المدينة, ثم نفشل مرة أخرى في تكليف المهمة إلي شركات أجنبية. و أقول مشروع عادي لأنه لا يحتاج إلى معرفة مفقودة بل يصلح بجدارة أن يكون مثلا تطبيقيا لطلبة كليات إدارة الأعمال. إن مزيج التراخي و الكسل و الإهمال و الفساد أدى بنا إلى أن نعجز عن فعل الأمور العادية و لا نهب إلا إذا صار الحدث استثنائيا .. ننتظر تكليفا رئاسيا, و حشدا إعلاميا, و توسلا مجتمعيا للإنقاذ من كارثة مفزعة. هنا وهنا فقط نتلذذ برواية المصري الأصيل الذي لا يظهر معدنه إلا في الشدائد!!
إن المأساة في تصوري هي تلك المساحة الشاسعة بين قدرتنا على فعل شيء و استعدادنا الحقيقي لفعله.. ثم تطور الحالة إلى الفشل في كل ما هو عادي و تحويله إلى استثنائي. و الخطورة الحقيقية هي تحول هذه الحالة إلي نمط , حيث أن المسافة الزمنية بين أزمة توزيع الخبز و أزمة القمامة تنذر بأزمات أخرى سريعا .. و كلها للأسف شدائد من صنع أيدينا.